البهوتي

261

كشاف القناع

والغنيمة ) على الغانمين ( له ) ، أي للامام ( أيضا رد الزكوات على من أخذت منه ، إن كان من أهلها . لأنه أخذ بسبب متجدد ، كإرثها وقبضها عن دين ، كما تقدم في الباب ، فإن تركها ) أي ترك الامام الزكاة ( له ) أي لمن وجبت عليه ( من غير قبض . لم يبرأ ) من تركت له منها . لعدم الايتاء . ( ويجوز لواجده ) أي الركاز ( تفرقته بنفسه ) نص عليه . واحتج بقول علي . لأنه أدى الحق إلى مستحقه . ولا يجوز لواجد الركاز والمعدن أن يمسك الواجب فيهما لنفسه . ( وباقيه ) أي الركاز ( له ) أي لواجده . لفعل عمر وعلي : دفعا باقي الركاز لواجده ولأنه مال كافر مظهور عليه . فكان لواجده بعد الخمس ، كالغنيمة . ( ولو ) كان واجده ( ذميا أو مستأمنا بدارنا أو مكاتبا أو صغيرا أو مجنونا ) كغيرهم ، ( ويخرج عنهما الولي ) الخمس كزكاة مالهما ، ونفقة تجب عليهما ( إلا أن يكون واجده أجيرا فيه ) أي في طلبه ( لطالبه ) ، أي الركاز ( ف‍ ) - الباقي إذن ( لمستأجره ) لأن الواجد نائب عنه . ( ولو استؤجر لحفر بئر أو هدم شئ ) من حائط وغيره ( فوجده ) أي الركاز ( فهو له ) أي لواجده ( لا لمستأجره ) ، لأنه من كسب الواجد . قلت : فلو استأجره لطلب ركاز فوجد غيره ، فهو لواجده . لأنه ليس أجيرا لطلب ما وجده . ( وإن وجده عبد فهو من كسبه ) فيكون ( لسيده ) كسائر كسبه ، ( وإن وجده واجده في موات أو شارع ، أو أرض لا يعلم مالكها ، أو ) وجده ( على وجه هذه الأرض ) التي لا يعلم مالكها ، ( أو ) وجده ( في طريق غير مسلوك ، أو ) في ( خربة ، أو في ملكه الذي أحياه ) أي فهو لواجده في جميع هذه الصور . ( وإن علم ) واجد الركاز ( مالكها ) أي الأرض التي وجد بها الركاز . ( أو كانت ) الأرض ( منتقلة إليه ) أي إلى واجد الركاز ، ( فهو له ) أي لواجده ، ( أيضا إن لم يدعه المالك ) للأرض ملكا . ( لأن الركاز لا يملك بملك الأرض ) ، لأنه مودع فيها للنقل عنها . ( فلو ادعاه ) أي الركاز مالك الأرض التي وجد بها . ( بلا بينة ) تشهد له به ( ولا وصف ) يصفه به ( ف‍ ) - الركاز ( له ) أي لمالك الأرض ( مع يمينه ) لأن يد مالك الأرض على الركاز ، فرجح بها . وكذلك لو ادعاه من انتقلت عنه الأرض لأن يده كانت عليها . ( وإن اختلف الورثة ) أي